الشيخ عبد الغني النابلسي
158
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
وصلّ ربي دائما * على النبيّ الأنفس وآله وصحبه * فكم أقالوا من مسي والسّالميّ عبدكم * من فضلكم لم ييأس [ قصيدة الشيخ النابلسي ] وقد وجدنا مطلع القصيدة أحسن ما فيها ، فاستخلصنا الفريدة من عقد لآلىء فيها ، ونظمنا علي البديهة بحسب قوافيها ، فقلنا : يا أهل بيت المقدس * طبتم لطيب المغرس أنتم أجلّة الورى * أنتم كرام الأنفس جئنا نزوركم على * أعيننا والأرؤس محبّة فيكم وفي * ذاك المقام الأقدس وكم رأينا عندكم * من بهجة في مجلس ومن صفاء مشرب * في الودّ عذب الأكؤس قطر شريف لم يزل * بكل خير مكتسي والبركات حوله * لمحسن ومن يسي والمسجد الأقصى زها * في صبحه والغلس فيا له من مسجد * على التّقى مؤسس وصخرة اللّه لقد * بدت بثوب أطلس من نورها السّامي الذّرا * كان به تأنّسي معاهد شريفة * آثارها لم تطمس ومرجها الأخضر قد * وافى بثوب السندس والطّور في إشراقه * مثل نهار مشمس يطلّ من قرب على * مثل الجواري الكنّس ووقتنا راق لنا * هناك والغير نسي وخصّنا اللّه بما * قد خصّنا إذ نحتسي من خمر ذاك القرب في * أوج المقام الأنفس وللتجلّي بيننا * صولة ليث مغرس